السيد علي الطباطبائي

84

رياض المسائل

للمعتبرة . منها الصحيح : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : إن أناسا رووا عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه صلى أربع ركعات بعد الجمعة ولم يفصل بينهن بتسليم ، فقال : يا زرارة ، إنه - عليه السلام - صلى خلف فاسق ، فلما سلم وانصرف قام أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم ، فقال له رجل إلى جنبه : يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن بتسليم قال : إنها أربع ركعات مشتبهات فسكت ، فوالله ما عقل ما قال له ( 1 ) . والموثق كالصحيح : إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ، ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نعم ( 2 ) . ( ومنها : صلاة العيدين ) أي : عيدي الفطر والأضحى ( وهي واجبة جماعة ) بإجماعنا المستفيض ، بل المتواتر من أخبارنا . وإنما تجب ( بشروط الجمعة ) المتقدمة بلا خلاف أجده فيما عدا الخطبة ، بل بالاجماع عليه صرح جماعة كالمرتضى في الانتصار والناصرية ( 3 ) والشيخ في الخلاف ( 4 ) والفاضل في المنتهى ( 5 ) والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 6 ) والفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 7 ) . لكنه والمنتهى عبرا فيما عدا العدد بلا خلاف ، إلا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 45 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 44 . ( 3 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 56 ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 111 ص 239 . ( 4 ) الخلاف : كتاب صلاة العيدين م 423 ج 1 ص 651 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 14 . ( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 454 . ( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في أحكام صلاة العيدين ج 1 ص 234 .